منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري
أهــلا و سهــلا بزوارنـــا الكــــرام نشكركـم علـى زيارتكــم و نتمنى أن لا تكون الزيارة الأخيرة لكم أكرمكم الله وسدد خطاكم وسهل لكم طريق النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة.
مديــر المنتـدى / عبـد القـادر سالمــــــي

منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري

إذا مات بني آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ،أو علم ينتفع به ،أو ولد صالح يدعو له
 
الرئيسيةمشاركتـك دليـل اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
حكم عن العلم : "ما قرن شيء إلى شيء أفضل من إخلاص إلى تقوى ، و من حلم إلى علم ، و من صدق إلى عمل ، فهي زينة الأخلاق و منبت الفضائل"-----“إن الدين ليس بديلاً عن العلم و الحضارة، ولا عدواً للعلم والحضارة، إنما هو إطار للعلم والحضارة، ومحور للعلم والحضارة، ومنهج للعلم والحضارة في حدود إطاره ومحوره الذي يحكم كل شؤون الحياة.”----"أول العلم الصمت والثاني حسن الإستماع والثالث حفظه والرابع العمل به والخامس نشره".----"لا يزال المرء عالما ما دام في طلب العلم ، فإذا ظن أنه قد علم فقد بدأ جهله".

شاطر | 
 

 المخطوط في عصر الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salmiaek
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 09/03/2011
العمر : 35
الموقع : أدرار- الجزائر

مُساهمةموضوع: المخطوط في عصر الإسلام   الأربعاء أغسطس 01, 2012 8:04 am


المخطوط في عصر الإسلام
أقبل العرب المسلمون على الكتابة والتدوين والتأليف إقبالاً منقطع النظير منذ العصور الإسلامية الأولى، وحققوا في مجال وضع الكتب بموضوعات المعرفة المختلفة، وحفظها، ونشرها تقدماً لم تحققه شعوب كثيرة أخرى كانت تمتلك آنذاك من مقومات الحضارة ما يؤهلها لذلك• كبيزنطة وبلاد فارس وغيرها• لقد كان إقبالهم على الكتب والمخطوطات "يشبه إلى حد كبير شغف الناس في عصرنا هذا باقتناء السيارات والثلاجات وأجهزة التلفاز• وكما يقاس ثراء الناس اليوم بمدى ما يملكون من عربات فاخرة مثلاً، قَدّر الناس في ذلك العصر الممتد من القرن التاسع عشر حتى القرن الثالث عشر الثراء بما يملكون من كتب أو مخطوطات• ونمت دور الكتب في كل مكان نمو العشب في الأرض الطيبة، ففي عام (891) م أحصى مسافر عدد دُور الكتب العامة في بغداد بأكثر من مئة، وبدأت كل مدينة تبني لها داراً للكتب يستطيع عمرو أو زيد من الناس استعارة ما يشاء منها، وأن يجلس في قاعات المطالعة يقرأ ما يريد، كما ويجتمع فيها المترجمون والمؤلفون في قاعات خصصت لهم، يتجادلون ويتناقشون كما يحدث اليوم في أرقى الأندية العلمية"•(1)
لقد أعطى العرب منذ العصور الإسلامية الأولى المخطوطات، والكتب والمكتبات عناية كبيرة وبخاصة منها في العصر العباسي، حيث ازدهرت حركة الترجمة والتأليف، وأقبل الناس على النسخ وشراء الكتب واقتنائها والعناية بها، وقد حفلت المؤلفات العربية بكثير من المنثور والمنظوم الذي يؤكد هذا الحب والولع(2)• كما أقيمت المكتبات العامة في جميع أرجاء الدولة الإسلامية آنذاك، وكذلك المكتبات المدرسية والمتخصصة التي حفلت بملايين الكتب والمخطوطات(3)، ولم يكن ذلك غريباً، فقد حض الإسلام على طلب العلم، واستخدام العقل في أمور الحياة• وقد عبر المؤرخ وول دبورانت عن روح ذلك العصر بقوله: "لم يبلغ الشغف باقتناء الكتب والمخطوطات في بلد آخر من بلاد العالم ـ اللهم إلا في بلاد الصين ـ ما بلغه في بلاد الإسلام في هذه القرون، حين وصل إلى ذروة حياته الثقافية، وأن عدد العلماء في آلاف المساجد المنتشرة في البلاد الإسلامية من قرطبة إلى سمرقند لم يكون يقل عن عدد ما فيها من الأعمدة" (4)•
لقد اجتمعت كتب المسلمين و المسيحيين و اليهود على رفوف مكـتبات العرب، متحابـة،منتظمة،مفتوحة للقراءة أمام الناس،"تخدم الجميع على اخـتلاف معارفهم وعقائدهم في بناء النهضة العلمية، و بروح التسامح العربي نفسه،لم يخجل العرب أن يدخـلوا مدارس غير المسـلمين، و أن ينهلوا من منابع المعـارف الهندية أو الإغريقية الشيء الكثير" (5)•
و مما يؤسف له أن شطراً كبيراً من هذه المخطوطات التي ازدانت بها المكتبات العربية الإسلامية ضاع بسبب ما تعرضت له الدولة أو الدول العربية الإسلامية من حروب وفتن وغزوات، وكان ما أصاب الثقافة العربية مروعاً عندما اقتحم هولاكو بجيوشه بغداد عام 1258م، حيث ألقيت مئات الألوف من المخطوطات في نهر دجلة، كما أثبت ابن بطوطة أن التتار قتلوا في العراق أربعة وعشرين ألفاً من العلماء(6)•
ولم يكن نصيب المخطوطات العربية من الدمار خلال زحف تيمورلنك بأقل منه على يد هولاكو، وفي الغرب الإسلامي تعرض التراث العربي الإسلامي للمحنة نفسها، فحين سقطت غرناطة بيد الإسبان المهاجمين عام 1492م، وانتهت دولة المسلمين في الأندلس أحرقت عشرات الآلاف من المخطوطات، وأكثر الباحثين حذراً أو عطفاً على الإسبان يقدرها بثمانين ألفاً(7)•
أما الجـانب الذي سـلم من هذه الكـوارث والنكـبات فقد نقـل معظمه إلى دور المخطوطات والأديـرة والمتاحف الأجنبية في ديار الغرب خلال الحروب الصليبية، ثم خلال الاستعمار الحديث للبلاد العربية، ويقدر معهد المخطوطات العربية، عددها بثلاثـة مـلايين مخطـوط(Cool
لقد حظيت البلاد العربية الإسلامية بتراث علمي وثقافي مخطوط قل أن حظيت بمثله أمة من الأمم عبر التاريخ، ولا يتمثل ذلك في كثرته وحجمه فحسب، بل في محتوياته العلمية والأدبية والثقافية والتاريخية، واتساع آفاقه، ليشمل العالم القديم والوسيط كله تقريباً، جغرافياً وتاريخياً•
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.tourath.com
 
المخطوط في عصر الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري :: منتـدى التــــراث المخطــــوط-
انتقل الى: