منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري
أهــلا و سهــلا بزوارنـــا الكــــرام نشكركـم علـى زيارتكــم و نتمنى أن لا تكون الزيارة الأخيرة لكم أكرمكم الله وسدد خطاكم وسهل لكم طريق النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة.
مديــر المنتـدى / عبـد القـادر سالمــــــي

منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري

إذا مات بني آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ،أو علم ينتفع به ،أو ولد صالح يدعو له
 
الرئيسيةمشاركتـك دليـل اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
حكم عن العلم : "ما قرن شيء إلى شيء أفضل من إخلاص إلى تقوى ، و من حلم إلى علم ، و من صدق إلى عمل ، فهي زينة الأخلاق و منبت الفضائل"-----“إن الدين ليس بديلاً عن العلم و الحضارة، ولا عدواً للعلم والحضارة، إنما هو إطار للعلم والحضارة، ومحور للعلم والحضارة، ومنهج للعلم والحضارة في حدود إطاره ومحوره الذي يحكم كل شؤون الحياة.”----"أول العلم الصمت والثاني حسن الإستماع والثالث حفظه والرابع العمل به والخامس نشره".----"لا يزال المرء عالما ما دام في طلب العلم ، فإذا ظن أنه قد علم فقد بدأ جهله".

شاطر | 
 

 العالم المجدد/ عبد الرحمن بن ابراهيم الجنتوري 1160هـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salmiaek
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 09/03/2011
العمر : 35
الموقع : أدرار- الجزائر

مُساهمةموضوع: العالم المجدد/ عبد الرحمن بن ابراهيم الجنتوري 1160هـ   الجمعة أبريل 05, 2013 11:58 pm

العالم المجدد/ عبد الرحمن بن ابراهيم الجنتوري 1160هـ
المولــــد والنـــشأة:
هو الشيخ الكامل الصالح النحرير الأبر أبي زيد عبد الرحمن بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي الانصالحي ثم الجنتوري الجراري، ولد بقرية جنتور بقورارة بتوات، يذكر تلميذه عبد الرحمن التنلاني في فهرسته أن أصل سلفه من قرية تيطاف بتوات ثم انتقلوا الى عين صالح بتديكلت وانتقل جده عبد الرحمن الى جنتور واستقر بها، ولا تذكر أي من المصادر المبسوطة تاريخا محددا لميلاده إلا أننا نجد في ثنايا نوازله التي جمعها الشيخ محمد بن عبد العزيز المسعدي الجراري أنه توفي عن نيف وخمسين سنة .
كان الجنتوري، بحسب ماهو مبسوط في المصادر المخطوطة ، عالما عاملا متواضعا، مفتشا، محققا، مناظرا، دراكا، جدليا، مشاركا، في فنون العلوم لايماريه أحد إلا لجمه ، ضاربا في المعقول والمنقول ، قوالا للحق لاتأخذه في الله لومة لائم زاهدا بما في أيدي الناس مكتفيا بما يؤمن قوته وقوت عياله، منشغلا بما يعنيه ملازما للقراءة والاقراء والتقييد .
تعليــــــــمه وشيوخه :
تلقى الشيخ عبد الرحمن الجنتوري مبادئ علومه على يد والده الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الانصالحي ، حيث حفظ القرءان الكريم في سن مبكرة وانبرى لدراسة مذهب الإمام مالك حيث درس مختصر خليل، كما أيضا أخذ على ابن عمه المشارك عبد العلي بن أحمد الانصالحي ، حيث درس على يديه مختصر خليل ورسالة بن أبي زيد القيرواني والتلمسانية والفرائض وبعض ألفية بن مالك والقلصادي .
حاول الشيخ عبد الرحمن السفر في طلب العلم الى الحضرة الفاسية فرده أهله، ولما بلغه خبر عودة الشيخ عمر بن عبد القادر التنلاني الى توات قادما من فاس رحل إليه وأقام عنده نحو سنة ونصف أحد عليه خلالها دروسا في مختصر خليل وجمع الجوامع والسلم في المنطق وتلخيص المفتاح ولامية الأفعال كما أخذ دروسا في صحيح البخاري ورسالة بن أبي زيد القيرواني وألفية بن مالك ثم رحل إلى جنتور وأقام مدة ثم رجع الى تنلان فأقام ستة أشهر فدرس على الشيخ مختصر السنوسي وعقيدته الكبرى.
تلامذته:
لم يكن الجنتوري ينظر بعين الرضا للمستوى العلمي لطلبة منطقة قورارة ، حيث كان يشتكي قلة استيعابهم لغلبة العجمة عليهم، وكان يفضل عليهم طلبة توات لجودة قرائحهم وقرب لسانهم للعربية وقوة استيعابهم، وبلغ به الأمر إلى درجة رغبته في الرحيل إلى المشرق لعله يجد من يأخذ عنه ومن أهم تلامذة الجنتوري العالم الجليل عبد الرحمن بن عمر النتلاني، والشيخ محمد بن عبد الجبار بن أحمد التنكرافي والشيخ محمد عبد العلي بن عبد الحكم، ومحمد بن عبد العزيز المسعدي الجراري.

مؤلفـــــاته:
ألف الشيخ عبد الرحمن الجنتوري العديد من المؤلفات نذكر منها:
 حاشية على الزرقاني: وأنكر عليه فيها خرقه للاجماع في بعض المواضع.
 شرح على مختصر خليل من باب الخطبة الى النكاح: يقال أنه لم يخرج من مسودته وانه أسند كل مسألة لأصلها في الكتاب والسنة.
 نظم في قضاء الدين سماها معونة الغريم : ضمنه العديد من المسائل لاتوجد مجموعة في غيرها.
 شرح على نظم معونة الغريم :
 منظومتان في علم الكلام رائية ولامية: ضمنها محصل كلام السنوسي في عقائده وشروحها وهما في غاية الإفادة غير أن الشيخ لم يكن يتقن فن العروض والقوافي، فلذلك يوجد فيهما من عيوب كثيرة قام تلميذه عبد الرحمن التنلاني بإصلاحها.
 شرح على المنظومتين: وهو أيضا في غاية الإفادة أكثر فيهما النقل من كلام الإمام المحقق أبي علي سيدي الحسن بن مسعود اليوسي في حاشيته على الكبرى وهما مما يستدل به على مكانته في ذلك الفن.
 أرجوزة في علم الفرائض:
 تأليف في التصوف: في أحوال أرباب القلوب.
 تقاييد وطررعلى مختصر خليل.
 العديد من الفتوى جمعت في ما يعرف بنوازل عبد الرحمن بن إبراهيم الجنتوري.
حياته العلمية وآراؤه الفقهية :
يعد عبد الرحمن الجنتوري من أوئل الطلبة الذين درسوا لدى الشيخ عمر بن عبد القادر في تنلان، وتميز بنبوغه في الفقه حتى أنه فاق شيخه عمر بن عبد القادر، وقد شهد بذلك بعض تلامذته على رأسهم تلميذه عبد الرحمن بن عمر التنلاني الذي أورد في فهرسته أنه استحسن طريقته في التدريس، وقال أنه استفاد منه أضعاف ما استفاد من الشيخ عمر بن عبد القادر التنلاني قال عبد الرحمن التنلاني في فهرسته :
"وكان ـ رحمه الله ـ أعلم من لقيته بالأصول والقواعد الفقهية، فاق في ذلك شيخه أبا حفص المذكور، فضلاً عن غيره، عارفاً باستخراج الفروع والنوازل منها وبردها إليها، وقد قال لي يوما وددت أني وجدت طالباً حاذقاً أقرئه مختصر الشيخ خليل على أن أسند كل مسألة منه إلى أصلها، وانتهت إليه الرياسة في الفتوى والتدريس في صقعي توات وتجورا رين بعد وفاة شيخنا أبي حفص، وكان إذا رُفع إليه سؤال في نازلة يشحن جوابه بالمعقول ويُطيل فيه النّفس، وإذا وقف عليه من فقهاء العصر من لا إلمام له بالقواعد أنكره استطالة ظنا منه أنه لا طائل تحته وذلك لجهله، ومن جهل شيئا عاداه، وقلّ ما جاءه سؤال في كاغد إلا و أملاه بجوابه بديهة ـ رحمه الله ـ وكانت بينه وبين شيخنا أبي حفص مراجعات في مسائل لم يراجع أحدهما فيها بصاحبه حتى توفي أبو حفص، وطالت بيني وبينه المراجعة في بعضها بعده، وذلك أني كنت استصوبت رأي أبا حفص فيها فلم يزل يراجعني حتى رجعت إلى رأيه، ووقع لي ذلك معه في مسائل وتلك عادته ـ رحمه الله ـ مع كل من خالفه، لا يزال يراجعه بالمعقول والمنقول حتى يسلم له صاحبه أو يرى منه عناد."
وجاء في رحلة ضيف الله بن محمد بن أب على لسان أبيه، أن الجنتوري بلغ في مستواه العلمي مبلغًا فاق به شيخه عمر بن عبد القادر حتى أنه لو أدركه لقرأ على يديه .
وقد تصدر الشيخ الجنتوري التدريس في تينجورارين التي إستقر بها الشيخ محمد بن أب المزمري ، حيث كانا يقضيان معا أوقاتًا طويلة في إصلاح المقطعاته الشعرية ومراجعة النوازل التي كانت ترد له وأورد التنلاني في سياق ترجمته للشيخ الجنتوري أن الشيخ لما زار الحرمين في رحلة حجه لم يحد من يجاري الشيخ عمر بن عبد القادر التنلاني في علمه الاعالما في الحديث.
وبرغم أن الجنتوري تلقى تكوينًا محليًا، لعدم التحاقه بأي من الحواضر العلمية خارج توات ـ إلا ما كان له من رحلة الى الحج ـ إلا أنه مثل ظاهرة فقهية فريدة في بلاد توات، حيث نستشف مما جاء عنه في فهرسة التواتي أنه كان انتبه إلى أزمة الجمود الذي كان يعاني منه الفقه المالكي بفعل اكتفاء علمائه بالنقول والاختصارات والاهتمام بالفروع وترك الأصول، حيث دعا إلى ضرورة العودة إلى الكتاب والسنة باعتبارهما أصل كل الأحكام بدل الدوران في الفروع وأنتقد بشدة علماء عصره الذين يولون الاهتمام الفروع وهذا ما يجعلهم حسبه لا يستقرون على رأي وتتميز أحكامهم بالاضطراب حيث أنهم يفتون في كل يوم بقول لأنهم لا يجتهدون في ضبط المسائل ودعا إلى ضرورة التفقه في أحكام الآيات القرآنية والأحاديث لأنه ما من فرع إلا وله دليل من الكتاب والسنة .
ويظهر تميز الجنتوري جليا في الفتوى التي أصدرها وجمعت فيما سمي بنوازل الجنتوري والتي تعد حسب ـ جامعها إن تمكن من جمعها كاملة لفاقت نوازل المعيار للونشريسي ـ وقد أبرز فيها الجنتوري قوة فائقة في التحقيق والضبط والتدليل كان يشحن جوابه بالمعقول والمنقول ويطيل النفس في ذلك، أضف الى ذلك تلك السرعة في استحضار الأدلة والنقول من أمهات كتب المالكية كمحمد الهواري ابن عبد السلام التونسي، وابن عرفة في كتابه الحدود وخليل في مختصره وابن غازي والحطاب في مواهب الجليل وكتب علي والاجهوري والتتائي وكتاب التبصرة لابن فرحون، بل كان يضرب النقول بعضها ببعض ويميز بين السقيم وينسب كل قول لقائله بأمانة
وكان الجنتوري شديد النكير على قضاة توات فكان يتهمهم بالجور والجهل ومخالفة الشريعة في كثير من أحكامهم ومن جملة ما انتقد به قضاة عصره أنهم يقبلون شهادة المدعي مكتوبة على ورق ولو كان حيا حاضرا ولا يكلفون أنفسهم الإتيان به للتحقق من خطه وهذا خلاف ما يجري عليه إجماع الأمة ، وهم برغم ذلك ـ حسبه ـ لا يقبلون النقد ويشنعون على منتقدهم. كما أخذ عليهم حكمهم بييع العقار المرهون بالدين قبل الاعذار إلى المدين ، كما أنهم يحكمون في المواريث قبل أثبات الموت وعدة الوراثة. حكمهم على الغائب من غير تسمية الشهود وتساهلهم في تحليف القائم يمين القضاء.
كما أنتقد الجنتوري ما درج عليه قضاة توات في أنهم يأخذون أجرة معتبرة لقاء إخراج نسخة الحكم وقال أن هذا لا أصل له في المذهب بل يعد من قبيل أكل أموال الناس بالباطل، وتعجيز للخصم، رغم أنه يورد أنه للقاضي أن يؤجر على قضائه ولكن بمقدار التعب .
ومن جملة الانتقادات التي وجهها للقضاة ما أجاب عنه في نازلة تتعلق بالمبالغ الماية التي درج قضاة توات على أخذها من الخصمين قبل الحكم وقال أنه يلزم على القاضي أن يأخذ أتعابه المعقولة من المحكوم له .
كما اثأر أيضا قضية احتمال وجود وجهين للحكم وقال أن بعض القضاة في توات كانوا يحكمون لمن يدفع أكثر واستدل بقول الشافعي : من ولي القضاء ولم يفتقر فهو سارق واستشهد بالأبيات :
أتقالله ياخلـيلي رويـــــدا واجـعل العلـم أخراك بـــيدا
ولاتكن كمعـاشر الفقــهـاء جعلـوا العلم للدرهمين صيــدا
أخـذوه فصيــروه معاشـــا ثم كــــادوا البــرية كيـدا
فلهذا صـب البــلاء عليــنا مستحقـا ومادت الأرض ميــدا

ويحتمل تلميذه عبد الرحمن التنلاني أن سبب وفاة الشيخ الجنتوري كان بدسيسة من هؤلاء القضاة الذي أمعن في انتقادهم .

وفاتـــــه:
توفي الشيخ عبد الرحمن الجنتوري في الثالث من جمادى الأولى سنة 1160هـ وهي السنة التي توفي فيها الأديب ابن أُب و الفقيه محمد الصوفي من علماء قورارة، وقد رثاهم ضيف الله بن أب بقوله :

تُوفي الشَيْخ ُفِيْهَا عنْ قَريـــبِ بِأَهْوَنِ مِنْ جُمَادَى مِنْ غَـيرِ لبُْس ِ
بيومِ عَاشِِر ِمنــْهُ بعَِــــامِ مِنْ السِِتِينَ فيِ التَحْقِِيـْقِ حَــدْسِ
وَفي ذَا العََامِ قَدْ غَـارتْ عُيون ٌ كَصُوفي وجَنتُْوري ونحَــــسِ
كاتب المقال / عبد الرحمن الدرمشاكي .مشرف / منتديات مسجد عمرو بن العاص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.tourath.com
 
العالم المجدد/ عبد الرحمن بن ابراهيم الجنتوري 1160هـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري :: منتــــدى علمــــــاء إقليــــــم تــــوات-
انتقل الى: