منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري
أهــلا و سهــلا بزوارنـــا الكــــرام نشكركـم علـى زيارتكــم و نتمنى أن لا تكون الزيارة الأخيرة لكم أكرمكم الله وسدد خطاكم وسهل لكم طريق النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة.
مديــر المنتـدى / عبـد القـادر سالمــــــي

منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري

إذا مات بني آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ،أو علم ينتفع به ،أو ولد صالح يدعو له
 
الرئيسيةمشاركتـك دليـل اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
حكم عن العلم : "ما قرن شيء إلى شيء أفضل من إخلاص إلى تقوى ، و من حلم إلى علم ، و من صدق إلى عمل ، فهي زينة الأخلاق و منبت الفضائل"-----“إن الدين ليس بديلاً عن العلم و الحضارة، ولا عدواً للعلم والحضارة، إنما هو إطار للعلم والحضارة، ومحور للعلم والحضارة، ومنهج للعلم والحضارة في حدود إطاره ومحوره الذي يحكم كل شؤون الحياة.”----"أول العلم الصمت والثاني حسن الإستماع والثالث حفظه والرابع العمل به والخامس نشره".----"لا يزال المرء عالما ما دام في طلب العلم ، فإذا ظن أنه قد علم فقد بدأ جهله".

شاطر | 
 

 الشيـخ ســيدي أحمــد البــكاي الكنتـي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salmiaek
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 09/03/2011
العمر : 35
الموقع : أدرار- الجزائر

مُساهمةموضوع: الشيـخ ســيدي أحمــد البــكاي الكنتـي   الأربعاء مايو 29, 2013 2:15 pm

الشيـخ ســيدي أحمــد البــكاي الكنتـي

ولد الشيخ / سيد أحعيد البكاي بودمعة - هذا المربي الصوفي الكبير ، الذي ملأت دعوته الآفاق ، وامتدت لقرون في القارة الإفريقية تحمل لواء الإسلام العظيـــم ، وتبدد ظلمات الجهل ، والوثنية الغارقة في التخلف - ولد على وجه التقريب في الثلث الأول من القرن الهجري التاسع ، في منطقة واد نون ببلاد المغرب .

وهناك تلقى الشيخ تعليمه الأولي على والدته تلك المرأة الجكنية الفاضلة المربية ذات العلم الجم والخلق الكريم ، ثم أكمل تعليمه العالي - كعادة ابناء البيوتات العلمية من أهل المنطقة في تلك الأزمنة - في زاوية والده الشيخ / سيد محعيد الكنتي الكبير ذات الشهرة والصيت .

وقد عاش سيد أحعيد البكاي أغلب حياته في الحيز الجغرافي الممتد بين منطقة الساقية الحمراء ، وتيرس زمور ، وفيه أكمل تعليمه ، وتزوج وأسس أسرة طيبة ، وأنجب بنيــه الثلاثة ، وواصل رسالة والده في التعليم ، والدعوة ، والإرشاد .

وعندما تقدمت به السن ورأى أنه انجز رسالته الدعوية والتعليمية في تلك المنطقة ، أراد أن يختم مسيرته تلك بالقيام برحلة الحج إلى البقاع الطاهرة ، وزيارة روضة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فترك أهله وبنيه - الثلاثة الذين سيصبحون فيما بعد أجداد سائر العشائر الكنتية ( سيد محعيد الكنتي الصغير .. وسيد بوبكر الحاج .. وسيد عمر الشيخ ) - هناك واتجه مع بعض تلامذته ومريديه صوب الديار المقدسة .

ومر الشيخ في طريقه إلى الحج بمدينة ولاته - وكان طريق الحج يمر بها - وهناك حدثت معه القصة الشهيرة مع أهل هذه المدينة ، والمتداولة هناك إلى يومنا هذا ، ويمكن لم شاء أن يرجع إليها عيدونة بكل تفاصيلها في مصادر تاريخ تلك الحقبة .

وبقي الشيخ في المدينة ما شاء الله له أن يبقى ، وقد اجتمع عليه الناس وتعلق به عامة أهل البلد ، وأهل حله وعقده ، وعندما أراد استئناف رحلته التي كان بصددها ، حاجه سكان العيدينة في ذلك أيما محاججة ، مبينين له أن مهمته عندهم لم تنتهي بعد بل ربما تكون الآن بدأت ، فهم جميعا بحاجة ماسة إلى استقراره بينهم ؛ لتثقيفهم في أمور دينهم ، والأخذ بأيديهم إلى جادة الحق ، ومساعدتهم في تربية أجيالهم تربية اسلامية صحيحة .

لم يكن أمام الشيخ من مفر تحت هذا الإلحاح والضغط إلا الرضى والقبول بالبقاء بين هؤلاء الناس الطيبين الذين غمروه بكل هذا الحب ، والتقدير ، والمودة ، فنصب خيمته بين ظهرانيهم ، وكرس جل وقته في تعليمهم مباديء دينهم ، واصلاح أمورهم الدينية والدنيويه فقد أصبح بالفعل هو ، وزاويته ، وتلامذته ، ومريديه محور حياة أهل ولاته الحاضر منهم والبادي .

وتذكر المصادر أنه أثناء مفاوضاته معهم اشترط عليهم ليوافق على البقاء في بلدتهم ؛ ألا يخالفوه في شيئ يأمرهم به من شرع الله ، وسنة نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، فوافقوا ، وأعطوه على ذلك العهود ، والمواثيق ، وأقسموا عليها بالأيمان المغلظة .

وكانت ولاته - حينذاك - رغم قدم الإسلام فيها إلا أن عادات أهل البلاد الأول فيها كانت غالبة على معظم الحياة الأجتماعية في المدينة ، ( وقد تحدث عن تلك العادات باستفاضة واستهجان كبار الرحالة العرب الذين زاروها أو كتبوا عنها قبل استقرار الشيخ فيها ) وخاصة عادة الإختلاط بين الجنسين ، وسفور النساء ، واستطاع الشيخ معالجة هذه الظاهرة برفق واجتثاثها من جذورها ، وبين مضارها على المجتمع ومدى مخالفتحها الصريحة لمباديء الدين الإسلامي القويم ، وأمر النساء بالحجاب الشرعي وأمتثلن لأمره ، وأمر ألا يدخل أحد بيت غيره إلا بالضوابط الشرعية المعروفة وأمتثل لأمره ، واستقام أكثر أهل العيدينة على السنة المشرفة ومباديء الدين الحنيف .

وفي الأثناء تتلمذ على الشيخ أغلب أبناء ولاته ، وابناء القبائل القاطنة في المنطقة المحيطة بها ، وأخذوا عليه العلوم الشرعية وغيرها ، والتربية الصوفية الصحيحة ، فكانوا خير امتداد لعيدرسته الدعوية في المنطقة ، بل وسائر مناطق إفريقيا الغربية لاحقا .


وتقول المصادر التاريخية أن هذا التأسيس العلمي الروحي التربيوي الذي وضع لبناته الشيخ / سيد أحعيد البكاي ، هو الذي جعل من كنته - لاحقا - دعاة الإسلام الأبرز والمشرفين الروحيين على سائر قبائل الصحراء الكبرى وبلاد السودان الغربي .

وقد اختلفت المصادر التاريخية لتلك الحقبة في ضبط وتحديد تاريخ وفاة الشيخ / سيد أحعيد البكاي ؛ فمنهم من يجعل الوفاة في حدود : 920 هـ ، ومنهم من يؤرخ لها بـ : 934 هـ ، ومنهم من يعطي تارواريخ أخرى غير ذلك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.tourath.com
 
الشيـخ ســيدي أحمــد البــكاي الكنتـي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري :: منتــــدى علمــــــاء إقليــــــم تــــوات-
انتقل الى: