منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري
أهــلا و سهــلا بزوارنـــا الكــــرام نشكركـم علـى زيارتكــم و نتمنى أن لا تكون الزيارة الأخيرة لكم أكرمكم الله وسدد خطاكم وسهل لكم طريق النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة.
مديــر المنتـدى / عبـد القـادر سالمــــــي

منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري

إذا مات بني آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ،أو علم ينتفع به ،أو ولد صالح يدعو له
 
الرئيسيةمشاركتـك دليـل اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
حكم عن العلم : "ما قرن شيء إلى شيء أفضل من إخلاص إلى تقوى ، و من حلم إلى علم ، و من صدق إلى عمل ، فهي زينة الأخلاق و منبت الفضائل"-----“إن الدين ليس بديلاً عن العلم و الحضارة، ولا عدواً للعلم والحضارة، إنما هو إطار للعلم والحضارة، ومحور للعلم والحضارة، ومنهج للعلم والحضارة في حدود إطاره ومحوره الذي يحكم كل شؤون الحياة.”----"أول العلم الصمت والثاني حسن الإستماع والثالث حفظه والرابع العمل به والخامس نشره".----"لا يزال المرء عالما ما دام في طلب العلم ، فإذا ظن أنه قد علم فقد بدأ جهله".

شاطر | 
 

  [b]الكونية والهوية الثقافية[/b]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salmiaek
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 09/03/2011
العمر : 35
الموقع : أدرار- الجزائر

مُساهمةموضوع: [b]الكونية والهوية الثقافية[/b]   الثلاثاء سبتمبر 13, 2011 9:54 am

[b]الكونية والهوية الثقافية[/b]:
ما الهوية الثقافية
الهوية الثقافية تتضمن القيم أو المعايير القياسية التي تتميّز بها جماعة أو مجتمع عن مجتمع وجماعة أخرى والتي تميّز بها الجماعة بين ما هو جيّد وما هو سيئ، بين ما هو مرغوب وما هو غير مرغوب (5).
في هذا الاطار تتحدد الهوية بالإجابة عن السؤال: مَنْ نحن؟ ما خصائصنا؟ بماذا تتميّز شخصيتنا؟ وبماذا نختلف عن الآخرين؟ ما العوامل المشتركة بيننا؟ ما الثوابت وما المتغيّرات في تكوين شخصيتنا؟ ما التغيّرات التي يمكن أن تحدث أو التي يمكن إحداثها دون أن تتشوّش هويتنا؟
من هذا الفهم فإن المحافظة على الهوية الجماعية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمطلب الاستقلالية الثقافية، فالثقافة والهوية مفهومان يحيلان إلى الواقع نفسه (6).
غالباً ما تحيل هذه الأسئلة عن الهوية الثقافية المستقلة والتي تميّزنا عن الآخرين على التراث باعتباره هو الذي يشكل شخصيتنا الحضارية وهويتنا الثقافية. ولكن ما التراث؟ لقد لاحظنا عبر أكثر من قرن أن فهمنا كعرب لتراثنا ليس واحداً وليس ثابتاً، بل ظل دوماً شأناً متعلقاً بانتماءاتنا واتجاهاتنا الايديولوجية بالدرجة الأولى، وبالتالي ظل مفهوم الهوية ملتبساً هو الآخر، ومتعدداً بتعدد مصالحنا وأيديولوجياتنا.
نفهم الهوية على أنها كيان تاريخي، وبالتالي خاضع للتغيّر والتبدّل والتطوّر، ولا يمكن فهم الهوية خارج التاريج، ولذلك نلاحظ كيف ارتبط مفهوم الهوية في الفكر العربي الحديث بجملة من المواقف والتصوّرات المتعلقة بالتراث والحداثة والتراث والمعاصرة والأصالة والمعاصرة والشخصية الحضارية والذات العربية والعقلية العربية، هذه المواقف التي اتصلت بدورها بالمواقف من التقدّم والتخلف والتأخر والمواقف من الآخر ومن الانتصارات والهزائم والأزمات. وتغيّر مفهوم الهوية ومضامينها باختلاف مواقفنا من هذه العلاقات.
ولكن مهما كان الأمر فإن الهوية لا تعني الانغلاق على الذات أو على التراث والثبات وعدم التغيّر والتطوّر مما لا يقود إلا إلى التعفن والاندثار والموت، فالهوية ليست كياناً دائماً وثابتاً لا يحول ولا يزول، نشأ هكذا دفعة واحدة وإلى الأبد، استلمناه من أسلافنا دون تغيير ونسلمه بأمانة لأخلافنا دون أن نتصرّف فيه. وحتى لو أردنا ذلك فإننا لن نستطيع، لأن التغيير حادث لا محالة، وهو يحدث رغماً عنا، ومن الأفضل أن نعرف كيف نتعامل مع التغيير من أن يفرض علينا ونحن عنه غافلون.
لذلك فإن تعزيز الهوية بنظرنا يعني القدرة على الاستمرار والتجدد الدائم والحوار النقدي الايجابي مع المتغيّرات الجديدة ومع الثقافات الأخرى، لأن الهوية بغير ذلك مجرّد ذكرى، ولأن الثقافة التي لا تحاور وتتجدد وتتغيّر هي ثقافة خالية من الابداع، وميتة لا محالة، ولا نريد لثقافتنا أن تكون كذلك. وهي لم تكن كذلك عند صعود الحضارة العربية الاسلامية في القرون الثلاثة الأولى حين حاورت دون خوف على الهوية الحضارات السابقة والمجاورة لها فأنتجت النزعة العقلانية في الفكر الديني والمنهج العقلاني في التفكير الرياضي والتجريب كنمط من أنماط البرهان في البحث. ولم تشكل الحضارة العربية، واقعياً، في أي مرحلة من تاريخها نظاماً ثقافياً مغلقاً (7) بل كانت منفتحة على الحضارات والثقافات الأخرى، حتى حين دخل التاريخ العربي في ما يسمى عصر الانحطاط.
هنا يضيف مفهوم الهوية الثقافية التباساً آخر إلى صلة الخصوصية بالكونية حين تجري الدعوة إلى الانغلاق على الماضي ورفض التجديد، وإثارة الخوف من أن المزيد من التغيير سوف يؤدي في النهاية إلى نسيان ماضينا وتراثنا والقضاء على أصالتنا وخصوصيتنا وهويتنا الثقافية. وكأن على العرب لكي يحافظوا على تراثهم وخصوصيتهم وهويتهم وأمنهم الثقافي وأصالتهم أن يحاربوا التجديد. مع أن الهوية الثقافية العربية ستتألق وتتعزز بمقدار قدرتها على التجدد مع الحاجات الانسانية المعاصرة ومساهمتها الفعالة في تجدد العالم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.tourath.com
 
[b]الكونية والهوية الثقافية[/b]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري :: منتـــــدى الثقافــــــة مـــلك للجميــــع-
انتقل الى: