منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري
أهــلا و سهــلا بزوارنـــا الكــــرام نشكركـم علـى زيارتكــم و نتمنى أن لا تكون الزيارة الأخيرة لكم أكرمكم الله وسدد خطاكم وسهل لكم طريق النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة.
مديــر المنتـدى / عبـد القـادر سالمــــــي

منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري

إذا مات بني آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ،أو علم ينتفع به ،أو ولد صالح يدعو له
 
الرئيسيةمشاركتـك دليـل اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
حكم عن العلم : "ما قرن شيء إلى شيء أفضل من إخلاص إلى تقوى ، و من حلم إلى علم ، و من صدق إلى عمل ، فهي زينة الأخلاق و منبت الفضائل"-----“إن الدين ليس بديلاً عن العلم و الحضارة، ولا عدواً للعلم والحضارة، إنما هو إطار للعلم والحضارة، ومحور للعلم والحضارة، ومنهج للعلم والحضارة في حدود إطاره ومحوره الذي يحكم كل شؤون الحياة.”----"أول العلم الصمت والثاني حسن الإستماع والثالث حفظه والرابع العمل به والخامس نشره".----"لا يزال المرء عالما ما دام في طلب العلم ، فإذا ظن أنه قد علم فقد بدأ جهله".

شاطر | 
 

 الشيخ عبد الكريم بن أمحمد البكري التمنطيطي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salmiaek
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 09/03/2011
العمر : 35
الموقع : أدرار- الجزائر

مُساهمةموضوع: الشيخ عبد الكريم بن أمحمد البكري التمنطيطي   الثلاثاء يناير 03, 2012 3:52 pm

الشيخ عبد الكريم بن أمحمد البكري التمنطيطي
عالم توات المتوفى 1042 هـ حياته وأثاره.

عرفت منطقة توات نهضة علمية وثقافية كبيرة خاصة في الفترة الممتدة من أواخر القرن التاسع الهجري الى القرن الثاني عشر الهجري، حيث انتشرت زوايا التعليم في كافة أرجاء المنطقة واضطلعت بدور ثقافي وحضاري هام فأصبحت مراكز إشعاع علمي بارزة الدور محليا ليمتد صيتها ليسع الفضاءات الجغرافية المجاورة وأعني ماوراء الصحراء الافريقية على وجه التحديد.
ومن أهم المراكز العلمية الباكرة في المنطقة مدينة تمنطيط التي تتكلم عنها كتب التاريخ المحلي أنها من أقدم مناطق الاستقرار البشري في عموم توات، فقد شكل موقعها الجغرافي كممر حتمي للقواقل القادمة من الشمال والمتجهة الى الجنوب وركاب الحاج القادمة من بلاد المغرب الأقصى والمتجهة الى الحجاز، أحد أهم العوامل التي زادت في أهميتها، فقد قال عنها صاحب القول البسيط : " اعلم أن تمنطيط اسم لمدينة في إقليم توات اجتمع فيها العلم والولاية والعمارة والديانة ونصبت بها الأسواق والبضائع، وكان لا يستغني عنها غني ولازاهد " ، فقد استقطبت المدينة الكثير من العلماء الذين آثروا الاستقرار بها حيث حل بها أبو يحي المنياري المتوفى سنة 840هـ، والذي استقر بتمنطيط سنة 815هـ /1412م وأسس زاوية عكف من خلالها على التدريس ونشر العلم والمعرفة بينهم، مما أهله إلى تولي القضاء . ومن هؤلاء العلماء أيضا نجد الشيخ يحي التدلسي المتوفى سنة 877هـ/1414م الذي حل بتمنطيط سنة 845هـ /1441م وتصدّر لتحفيظ القرآن ومبادئ اللغة العربية والفقه والقضاء
ومن العلماء الذين دخلوا توات في نهاية القرن 09هـ الشيخ عبد الله بن أبي بكر العصنوني الذي استقر أولا ببني تامرت سنة 862هـ /1458م ثم انتقل إلى تمنطيط سنة 863هـ /1459م وتصدر الشيخ للتدريس وتولى خِطة القضاء بعد وفاة التدلسي سنة 877هـ/ 1472م، ثم خلفه في ذلك ابن أخيه سالم العصنوني الذي ذاع صيته بعد نازلة اليهود التي تناظر فيها مع الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي الذي دخل توات واستقر بتمنطيط سنة 882هـ /1477م، وأخذ على علمائها وأعجب بمستواهم العلمي حيث قال"...ودخلنا توات فوجدناها ديار علم ومقر أكابر وأعلام فانتفعت بهم وانتفعوا بنا ".
غير أن مصادر التاريخ المحلي تكاد تجمع على أن أهم عائلة سيطرت على الساحة العلمية في تمنطيط هي العائلة البكرية التي يعد العالم الجليل الشيخ ميمون بن عمر البازي رأسها في توات. ولد بفاس وأخذ عن علمائها كابن غازي وحل بتوات سنة 909هـ، وعاصر القاضي عبد الله العصنوني وصاهره، ويعد الشيخ أول من أدخل مختصر خليل إلى توات بعد نازلة أجاب عنها مما يحفظ عن شيخه ابن غازي ، ولم تلق قبولا من طلبة توات في مجلس العصنوني، فعاد إلى فاس وجاء بالمختصر، فاستحسنه أهل توات وعكفوا على دراسته.
خلف الشيخ ميمون العديد من الأبناء منهم ابنه أحمد المتوفى 920 هـ /1514م ، وعبد الحميد المتوفى 997هـ /1589م، أنجب الشيخ أحمد ابنه أبا محمد المتوفى سنة 1000هـ /1592م، والذي عاصر القاضي سالم بن محمد العصنوني وصاهره ، حيث تزوج بابنته فاطمة المتوفاة سنة 999هـ /1591م .
وكانت حصيلة هذا المصاهرة بين العائلتين العالمتين العصنونية والبكرية، ولادة العالم الجليل الشيخ أمحمد بن أبي محمد، الذي تصفه كتب التراجم التواتية أنه كان فقيهًا مقبلًا على مصنفات المذهب المالكي دراسة وتدقيقًا عالمًا في القراءات والحساب، أخذ عن علماء فاس كالعالم أبي العباس المنجور وغيره من علماء الحضرة الفاسية، ونتيجة لتقدمه في العلوم عرض عليه قضاء الجماعة التواتية، فاستعفى منه قائلا :"... لأن يحاسبني الله على ألف قنطار أيسر علي من أن يسألني عن قضية فاصلة بين اثنين "، وكان وقتها يعمل تاجرا منتقلا بين توات وبلاد السودان التي كانت وفاته بها سنة 1008هـ /1599م، مخلفاَ ابنه عبد الكريم بن محمد البكري التمنطيطي،الذي وصفه الرحالة العياشي بعالم توات، الذي مثل بحق أحد أعظم رواد الحركة العلمية في توات خلال القرن الـ11هـ
عالم توات المولد والنشأة:
ولد العلامة الشيخ عبد الكريم بن أمحمد البكري التمنطيطي عام 994هـ بتمنطيط في تمنطيط في أواخر القرن العاشر الهجري،, قال عنه صاحب جوهرة المعاني:" شيخ المشايخ الأعلام, وقدوة أئمة الأنام, رئيس المهرة, وإمام البررة, الذاكر القانت الشاكر, القاضي العدل, تاج العارفين, وملاذ الخائفين, الجامع بين الحقيقة والشريعة, والنص والقياس".كما قال عنه البكري بن عبد الكريم:" هوالشيخ الإمام العادل الهمام اللغوي, النحوي, البياني, الحسابي, الفروضي, الأصولي, العروضي, الفقيه, المحدّث, الجامع بين المعقول والمنقول رواية ودراية". وبحسب ما هو مبسوط في رحلته أنه أخذ القرآن ومبادئ التجويد والحساب عن والده حيث أخذ مبادئ علومه عن والده أمحمد بن أبي محمد، ثم ارتحل في طلب العلم لعدة أقطار وأخذ عن العديد من مشاهير العلماء مثل العالم أبي زيد عبد الرّحمن بن سليمان بن موسى الجومي، الذي يصفه في رحلته بأنه".... كان مُتقنا لكتاب الله عز وجل حافظا له عالمًا بأحكامه عارفًا بالفرائض والنحو والتاريخ " فدرس عنده زهاء الثلاث سنوات، كما أخذ عن العالم عبد الرحمن بن علي من لايخاف السجلماسي، وأبي زيان التلمساني، وأحمد بن معزى، كما أخذ الفقه والحديث والحساب وعلم القراءات عن الشيخ سعيد المقري، الذي وصفه في رحلته أنه " ... ذو إلمام بقراءة الحديث وحفظ حروفه وضبط مشكلاته ، ماهرا في حرف نافع" ، كما أخذ عن الشيخ سعيد قدورة الجزائري الذي لقيه في بني عباس .
ولقد تبوأ الشيخ عبد الكريم، بما أخذه عن مشائخه، مكانة علمية جعلته محل ثناء من معاصريه والمترجمين له ، حيث شهد له الرحالة العياشي بغزارة العلم لقّبه بعالم توات
رحلاته العلمية:
كغيره من طلبة العلم، أعمل عالم توات الرحلة لغرض الاستزادة من العلم والاحتكاك بأهله،ومن خلال ما هو مبسوط من تراثه يتضح أن الشيخ قام برحلتين علميتين قادته الى بني عباس ثم الى المغرب الاقصى ان الشيخ قام برحلتين عالميتين أولاهما الى بني عباس والاخرى الى المغرب الاقصى.
....إلى بني عباس:
أول رحلة علمية خارج تمنطيط كانت الى مدينة بني عباس، ولاتتكلم أي من المصادر التاريخية عن أسباب أخرى عير سعي الشيخ لطلب العلم، حيث تعرف عالم توات الى أحد الرجال الصالحين هو الحسن بن أخمد بن أبي يحي الشريف الذي حثه على السفر الى بني عباس للدراسة على يد الشيخ سعيد قدورة الجزائري، غير أ ن الشيخ أستعسر الرحلة نظرا لقلة ذات اليد لكن الرجل الصالح اشترى له دابة وأمن له مصاريف السفر، ولما وصلا بني عباس وجدا احتفاء كبيرا من طرف الشيخ سعيد قدورة الذي توسم فيهما الخير يقول في رحلته : عرض علي الرحلة إلى بني عباس من واد الساورة، للقراءة على السيد سعيــد الجزائــري، و قال لي:أنه صاحبي، و وعدني بالجد، والاجتهاد في القراءة معي ، فإذا رحلت إليه، فإني أنزلك في موضعي ، فاستعذرت له بقلة ذات اليد، وعدم النفقـة على السفـر، فاشتــرى لي دابـة ، و أخـذ لـي زاداً، وحملني معه ، حتى أوردني على السيد المذكور ، و عندما وصلا بني عباس، قدما على الشيخ سعيد الجزائري، و أنزلهما منزلة واحدة .
.....إلى سجلماسة و فاس و مراكش:
كانت حواضر بلاد المغرب الأقصى الوجهة الثانية للشيخ في سياق رحلاته لطلب العلم ، حيث زار سجلماسة مراكش وفاس والتي كانت وقت ذاك أحد قلاع العلم والمعرفة في بلاد المغرب، ألتقى في خلال تجواله بالكثير من العلماء وجالسهم مغترفا من علمهم وطالبا إجازتهم، ولحسن الطالع فقد أفرد الشيخ هذه الرحلة بمصنف يعد من أجل ماكتب في فن الرحلة في توات حيث روى دواعي الرحلة وحيثياتها وسجل فيها الكثير من الفوائد التي استقاها من الشيوخ الذين قابلهم وورد مجالسهم، ورغم ماسبق من اثراء لمخطوط الرحلة الا أن الشيخ أعمل الاختصار ما امكن حيث لم يتحدث، كما عودنا أهل هذا الفن، عن وصف طريق الرحلة لكنه أسهب في ذكر الشيوخ الذين التقاهم حيث التقى بمراكش بشيخ من توات هو الحاج أحمد التواتي الذي وصفه أيما وصف وجالسه وأخذ عنه معرفة التصريف بآلة الاسطرلاب ، كما التقى أيضا بالشيخ أحمد بن عبد الله أبي محلي السجلماسي الفقيه الثائر المعروف والشيخ أحمد بابا التمبكتي
مؤلفاته:
عرف "عالم توات " بغزارة التأليف، حيث ألف العديد من المصنفات، من أهمها :
01ـ غاية الأمل في إعراب الجمل على لامية ابن المجراد:
02 ـ حاشية على مختصر اللقاني على ابن الحاجب: وهو مؤلف فقهي اختصره بأمر شيخه سعيد قدورة الجزائري ،
03 ـ تحفة المجتاز إلى معالم أرض الجحاز: في أدب السفر إلى بيت الله الحرام وما يجب على المعتمر والحاج من المناسك، وما يصادفه من مزارات . "شقائق النعمان في من جاوز المائة بزمان" وذكر فيه المعمرين،"سفينة النجاة بأهل المناجاة" وهي قصيدة في التوسل بأولياء الله الصالحين، "الرحلة في طلب العلم" وهي رحلة فهرسية ذكر فيها شيوخه الذين أخذ عنهم. وله العديد من المنظومات والقصائد الشعرية .
وفاته:توفي الشيخ عبد الكريم بن أمحمد سنة 1042هـ

__________________________________________
1 ـ تمنطيط :كلمة أعجمية بربرية مركبة من لفظين هما أثما وطيط وتعني نهاية العين، ويشير يعقوب عليل أن الاسم مركب من لفظين أمان بمعنى الماء، وتيت وتركيب اللفظين تمان تييت وتعني عين الماء ينظر: ( ابن بابا حيدا، الطبيب بن عبد الرحيم، القول البسيط في أخبار تمنطيط، تحقيق فرج محمود فرج، الجزائر: الديوان المطبوعات الجامعية، 1984، صص 15، وأيضا: Jacob, (Oliel), Les juifs au Sahara,. CNRS édition. Paris.1994, P 21

2 ابن بابا حيدا،القول البسيط ص14.,
3- نسبة إلى بني منيارة وهي قبيلة من العرب معروفة بأرض التلول ينظر : ( ابن بابا حيدا، القول البسيط ص30).
4- محمد بن عبد الكريم، درة الأقلام، ورقة 18-19.
5- دفين أولاد علي بن موسى بتمنطيط، ينظر: ( ابن بابا حيدا ، القول البسيط ،ص31).
6 - بكري عبد الحميد ، النبذة في تاريخ توات وأعلامها ،لجزائر: دار الهدى ،2005، ص76. وأيضا: ابن عبد الكريم، درة الأقلام، ورقة 19).
7- تقع بني تامرت ضمن إقليم الآن بلدية تيمي ، وتبعد عن مدينة أدرار حوالى 07كلم. .
8 - ابن عبد الكريم، درة الأقلام، ورقة 19.
9- ابن عبد الكريم ، درة الأقلام , ورقة 19.
10 - حاج أحمد الصديق، التاريخ الثقافي لإقليم توات خلال القرنين (11 ـ 14هـ ـ17ـ20م)، طبعة مديرية الثقافة لولاية أدرار، 2003، ص50.
11- ابن عبد الكريم، المصدر نفسه ، ورقة 30.
12 - ورد في مخطوط درة الأقلام أن المسالة التي دار فيها الخلاف هي أن رجل إشترى جارية على أنها ثيب فوجدها بكرا ، فافتى الشيخ بوجوب الرد رواية عن شيخة ابن غازي ، فجاهره الطلبة بالتكذيب فقالوا إنما يكون الرد في الحالة المعاكسة ، وأن الشيخ لم يستند في فتواه على كتاب معلوم ، فسافر الشيخ إلى فاس ووجد الأمر مبسوطا في مختصر خليل فاشتراه بأربعين مثقالا وقدم به إلى توات، وكان أول من أدخل مختصر خليل إليها ، ينظر : (ابن عبد الكريم , المصدر نفسه ، ورقة 32) .
13 - سالم بن محمد العصنوني ، قاضي توات ، توفي968هـ . ينظر: ( حجي، موسوعة أ علام المغرب، الجزء3/1140).
14 - بكري، النبذة ، ص107.
15- نفسه، ص .113.
16 النبذة في تاريخ توات وأعلامها ـ المرجع السابق ـ ص114ـ
17 ـ جوهرة المعاني ـ المصدر السابق ـ وجه الورقة05
18 ـ النبذة في تاريخ توات وأعلامها ـ المرجع السابق ـ ص153.
19 - عبد الكريم بن أمحمد، الرحلة في طلب العلم ، مخطوط بخزانة سيدي أحمد ديدي ، تمنطيط ، أدرار،ورقة 01.
20 - نفسه، ورقة 02.
- نفسه ،ورقة 14
- المصدر نفسه ، ص 05 .
- توجد نسخة من المخطوط في خزانة سيدي أحمد ديدي ، تمنطيط .
- توجد نسخة من المخطوط في خزانة سيدي احمد أحمد ديدي ، تمنطيط .

المصدر : من منتدى مسجد عمرو بن العاص[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.tourath.com
 
الشيخ عبد الكريم بن أمحمد البكري التمنطيطي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات سالمـي للثقـافــــة والتــراث الجزائري :: منتــــدى علمــــــاء إقليــــــم تــــوات-
انتقل الى: